facebook سماء ملبدة بالحنين..
Félicitations ! Ton soutien à bien été envoyé à l’auteur
Angle
سماء ملبدة بالحنين..

سماء ملبدة بالحنين..

Publié le 7 janv. 2022 Mis à jour le 7 janv. 2022
time 1 min
CREATIVE ROOM

Angle

Découvrir
0
J'adore
0
Solidaire
0
Waouh
thumb 0 commentaire
lecture 14 lectures
0 réaction

Sur Panodyssey, tu peux lire 10 articles par mois sans être connecté. Profite encore de 9 articles à découvrir ce mois-ci.

Pour ne pas être limité, connecte-toi ou créé un compte en cliquant ci-dessous, c’est gratuit ! Se connecter

سماء ملبدة بالحنين..

لا تأتي الكلمات أو المشاعر أو الرغبات من العدم، بل تأتي مشحونةً بحالةٍ من السكون الطويل الذي سبقها ومهد لوجودها، وكلنا يبحث في هذه الحياة عن حلمه، عن نفسه، عن شغفه فيسافر في موسيقى الكون بحثاًعن صوته حتى يسمع نغمته همساً فيصرخ..وجدتها..

وتشتبك أحاسيسه بما حولها كجدائل طفلةٍ تلهو تحت

 المطر أو كأشجارٍ متداخلة ٍ في غابات الأمازون، فتتنسم عطر الحرية وتذوق طعم الأبدية في لحظةٍ تشبه قبلة الحياة بين الأمس الساكن والحلم الصاخب الذي يلدنا من جديد على أعتاب حب الذات والغوص في عوالمها، فالبعض يجد ذاته بصحبة القلم، والبعض بصحبة فرشاة الرسم، والبعض الآخر بصحبة الكاميرا..

ولكن رفقة الكاميرا لها سحر خاص ولغة متفردة تجمع في ثناياها حدة الكلمات ورقة المشاعر ودقة المعاني وصوت الحالة التي تعبر عنها فتنقلها بأبعادها المتعددة مجسدةً في لقطاتٍ جمدت اللحظات لكنها منحتها نفحة الخلود والديمومة، وعندما تلتقي هذه المفاهيم مع قلبٍ يحب من حوله ويفهم أرضه وتكوينه وبيئته فيقدمها كما هي..بعفويتها، بإبتسامتها، بدموعها، بتقلباتها ليظهر جمال أن تكون نفسك وعلى حقيقتك دون تكلف، فتشبهها كصوتٍ يتآلف مع صداه ويلتقي بالحياة ليصافحها رغم كل ما أخذته منه، فمن المؤكد أنك سترى مشهداً ساحراً من مصر بعدسة المصورة المصرية أميرة الغندور..

فلا يستطيع أحدنا أن ينكر بسبب الإعلام تقديم مصر بوجهٍ واحد أغلب الوقت رغم أهميته، وهو الوجه الذي يمثل الحضارة الفرعونية مع أنها تملك العديد من الوجوه الجميلة التي لا تقل أهمية ً عنه، فتم تنميط وطن كبير يملك الكثير من الخصائص والمميزات والثقافات والأعراق في بضع صفحات من مجلدٍ ضخم، وبالتوازي مع هذا الواقع كان هناك أحياناً نوع من محاكاة النمط الغربي ومحاولة اقحامه على الصورة المصرية فلم تلق إقبالاً إلا في أوساط ٍ محدودة، وبدأ مع الجيل الجديد من المصورين الشباب في مختلف الدول العربية وفي مصر أيضاً استيعاب الفروقات بين الماضي والحاضر والإستفادة من التقنيات الحديثة لتقديم صورة واقعية وحقيقية وطبيعية تشبه الناس فعلاً وتتمتع بالبساطة والحرفية معاً..

ونستطيع القول أن مصر عادت إلى محبيها عبر الشباب المبدع الذي فهم مكان مصر في هذا الشرق، فنقل روحها الشرقية لا الإستشراقية عبر أعماله وعدسته، فنلاحظ أن نتاج أعمال أميرة الغندور يشبه مصر وأرضها ونسائها وأطفالها وعطرها وعفويتها وارثها الحضاري الذي لا يمكن لأحد أن يشعر به إلا عند رؤيته لمعالم القاهرة القديمة، وبيوتها وحاراتها الشعبية (الحقيقية)، ومعمارها وبصماتها التي تنعكس في وجوه الناس والتي غابت لمدة من الزمن وعادت مشرقةً دون الحاجة إلى ما يجملها، لأن نوافذها ومشربياتها تحكي القصة بدون كلمات، ولأن سمائها ملبدةٌ بغيوم الحنين والشجن، فتحفظ السر ولا تفشيه لبشر وتبدو كاللغز الذي يستحيل أن يحله أحد..

وتتعامل المصورة أميرة الغندور في رحلاتها عبر مختلف المناطق المصرية بإنتقائيةٍ شديدة مع الوجوه والأماكن والأشخاص، وبحساسيةٍ خاصة للشمس والضوء اللذين يقدمان مشهداً ساحراً وانسانياً يداعب الأحاسيس ويعيد الكثير من ذكريات الطفولة التي لا تجيء منفردة بل تفاجئنا بمعزوفتها الخاصة وشخصياتها المتنوعة على مسرح الذاكرة التي لا يشاهدها سوانا..

ويمكننا القول أيضاً أن عدسة أميرة الغندور تتمتع بالنضج الكافي الذي يجعلها تختار الصورة بعيداً عن المعايير التجارية أو الأساليب الرائجة والمتبعة لدى الكثير من المصورين الفوتوغرافيين اليوم، فاختارت أن تدرس خطواتها وتقدم ما تشعر به مهما كان قليلاً من حيث الكم، لكنه يتمتع بالعمق والدفىء والصدق والطبيعية لتختار طريقها بهدوء وبدون أي صخب عاكسةً الوجه الجميل والمميز لمصر والذي يكمن جماله في بساطته أكثر من أي شيء ٍ آخر..

lecture 14 lectures
thumb 0 commentaire
0 réaction
Partager l'article
copylink copylink

Commentaire (0)

Tu peux soutenir les auteurs indépendants qui te tiennent à coeur en leur faisant un don

Prolonger le voyage dans l'univers Culture
Traverser l'adolescence
Traverser l'adolescence

Lorsque l’on n’est plus un enfant On regrette le père-noël Car on comprend bien à présent

Estelle Lahoussine-Trévoux
1 min
Haïku
Haïku

De grands yeux rieurs Une boule d’énergie Ma petite sœur.   Estelle Lahoussine-Tré...

Estelle Lahoussine-Trévoux
1 min

donate Tu peux soutenir les auteurs qui te tiennent à coeur